البغدادي

405

خزانة الأدب

على أنه لا عطش بعد الموت . أو لما ليست له قوة نامية . ومنه قولهم : روي النبات من الماء . ) والعظام جماد . انتهى كلامه ومن خطه نقلت . ويؤيد هذا رواية ابن السكيت . * ولا تدفنني في الفلاة فإنني * يقيناً إذا ما مت لست أذوقها * وعليها لا شاهد في البيت . والبيتان أولا قصيدةٍ لأبي محجنٍ الثقفي : رواها ابن الأعرابي وابن السكيت في ديوانه وبعدهما : * أباكرها عند الشروق وتارةً * يعاجلني عند المساء غبوقها * * وللكأس والصهباء حقٌّ معظمٌ * فمن حقها أن لا تضاع حقوقها * * أقومها زقاً بحقٍّ بذاكم * يساق إلينا فجرها وفسوقها * * وعندي على شرب المدام حفيظةٌ * إذا ما نساء الحي ضاقت حلوقها * * وأمنع جار البيت مما ينوبه * وأكرم أضيافاً قراها طروقها * قال ابن السكيت : قوله : إذا مت فادفني هذا خطابٌ مع ابنه يأمره بذلك وفيه مبالغة على حبه للخمر وتعطشه إليها إذ أظهر الرغبة إليها وهو ميت . وقوله : ولا تدفنني في الفلاة إلخ قال ابن السكيت : الفلاة : الأرض المهلكة التي لا علم بها ولا ماء . والمعنى أن الفلاة لا يعرش فيها كرم فلا تدفنني إلا